العلامة الحلي
92
قواعد الأحكام
فإن واقع الضرة ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حق الباقيات ، لأنه ليس واجبا في القسمة . والواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة . ولا يقسم أقل من ليلة ، ولا يجوز تنصيفها ، لأنه ينغص العيش ، ولا تقدير لأكثره . وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار ؟ يبني على الوجوب وعدمه . الفصل الثالث في التفاوت وأسبابه ثلاثة : الأول : الحرية ، للحرة ثلثا القسم ، وللأمة الثلث ، فللحرة ليلتان وللأمة ليلة . ولو بات عند الحرة ليلتين ، وأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبلها ، ساوت الحرة وكان لها ليلتان . فإن أعتقت بعد تمام ليلتها استوفت حقها ، ولم يبت عندها أخرى ، لكن يستأنف التسوية . ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ، ثم أعتقت قبل تمام نوبتها ، ساوت الحرة . وإن أعتقت بعد تمام نوبتها وجب للحرة ليلتان ، ثم يسوي بعد ذلك . وهل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرة أو الأمة أو يقسط ؟ إشكال . الثاني : الإسلام فالكتابية كالأمة لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان . والبحث في الإسلام وتجدده كالعتق . وتتساوى الحرة الكتابية والأمة المسلمة ، فللحرة المسلمة ليلتان ، ولكل واحدة منهما ليلة . فلو بات عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأسلمت الذمية ساوت المسلمة . الثالث : تجدد النكاح ، فمن دخل على بكر خصها بسبع ليال ، وعلى ثيب خصها بثلاث ، حرة كانت أو أمة أو كتابية إن سوغناه . ثم لا يقضي للباقيات هذه المدة ، بل يستأنف القسم بعد ذلك .